السياحة في ترافنيك البوسنة والهرسك

السياحة في ترافنيك البوسنة والهرسك

ترافنيك هي بلدة في وسط البوسنة والهرسك، على بعد 90 كيلومترا (56 ميلا) غرب سراييفو . وهي عاصمة كانتون البوسنة الوسطى، وعرفت كعاصمة حكام البوسنة من 1699 إلى 1850، ولها تراث ثقافي يرجع تاريخه إلى تلك الفترة، تمنحك عزيزي الزائر الفرصة للاستمتاع بالطبيعة والتاريخ والترفيه كما يجب أن تكون.

السياحة في ترافنيك البوسنة والهرسك

باعتبارها دولة جميلة ذات تاريخ غني وثقافة مميزة مع مجموعة متنوعة من أجمل الأماكن السياحية والمعالم الترفيهية إلى جانب المناطق الطبيعية التي ترسم دوما لوحة فنية لا تقارن، تعد البوسنة والهرسك واحدة من أجمل دول أوروبا التي تستحق الزيارة لجميع أنواع المسافرين، سواء الباحثين عن فرص الاسترخاء، أو الباحثين عن المغامرة مع فرص عدة للاستمتاع بالسير لمسافات طويلة أو تسلق الجبال والتجديف وغيرها من الأنشطة المميزة.

أفضل أوقات السفر إلى ترافنيك

تتمتع ترافنيك بالمناخ القاري، وتقع بين البحر الأدرياتيكي إلى الجنوب وبانونيا إلى الشمال، ويبلع متوسط درجة الحرارة في الصيف  18.2 درجة مئوية (64.8 درجة فهرنهايت)، أما متوسط درجة حرارة الشتاء 0.5 درجة مئوية (32.9 درجة فهرنهايت). ويمتد الثلج في ترافنيك على مدار العام، ما يجعلها وجهة مثالية لمحبي التزلج والاستمتاع بالثلوج الجميلة، إلى جانب كونها وجهة رائعة للاستمتاع بالصيف والنسيم العليل مع أفضل الأنشطة في الهواء الطلق.  

تاريخ ترافنيك

على الرغم من وجود دليل على وجود مستوطنات في المنطقة يعود تاريخها إلى العصر البرونزي، فإن التاريخ الحقيقي لمدينة ترافنيك يبدأ خلال القرون القليلة الأولى الميلادية، حيث يوجد في هذا الوقت العديد من المؤشرات على الاستيطان الروماني في المنطقة، بما في ذلك القبور، الحصون، بقايا مختلف الهياكل الأخرى، إلخ. وفي المدينة نفسها، تم العثور على القطع النقدية واللوحات الرومانية، كما وجدت بعض الكتابات التي تشير إلى الوجود الروماني بالمنطقة. بعد الفتح العثماني للبوسنة في القرن الخامس عشر، تحول الكثير من السكان المحليين إلى الإسلام، وسرعان ما نمت المدينة لتصبح واحدة من أهم المستوطنات في المنطقة، حيث قامت السلطات ببناء المساجد والأسواق والبنية التحتية المختلفة. وخلال عام 1699 أصبحت ترافنيك عاصمة إقليم البوسنة العثمانية ومقر إقامة الوزراء البوسنيين، وأصبحت المدينة مركزا هاما للحكومة في الحدود الغربية بأكملها، وأنشئت قنصليات من قبل حكومتي فرنسا والنمسا والمجر .  

موقع المدينة

تقع ترافنيك في وادي نهر لاشفا، وتحيط بها جبال فلاشيتش في الشمال وجبل فيلينيكا في الجنوب، ما يعني أنك ستضمن عند الزيارة مجموعة لا تقارن من المناظر الطبيعية المذهلة، فضلا عن التاريخ والتراث الغني الذي ستجده بين أركان مدينة ترافنيك التي كانت عاصمة الوزراء العثمانيينن منذ 150 عاما، بما في ذلك إقامة 77 وزير، ومقر قنصليتين،كما أنها اليوم أيضا المركز الإداري والسياسي الرئيسي في كانتون البوسنة الوسطى. وقد ذكرت المدينة تحت هذا الاسم للمرة الأولى في الوثائق التاريخية في 3 يونيو 1463، عندما ذكر المؤرخ التركي، دورسون بي، أن السلطان محمد الثاني مر بترافنيك في طريقه إلى مدينة جايتشي الملكية.

السياحة في ترافنيك البوسنة والهرسك

وتغطي بلدية ترافنيك مساحة 563 كيلومترا مربعا مع 70.402 نسمة، وتقع على ارتفاع 514 مترا فوق سطح البحر، وتحيط بها إحدى أجمل الجبال البوسنية والهرسكوفينية، فلاسيتش، في الشمال (1963 م)، وفي فيلينيكا في الجنوب، والتي توفر راحة حقيقية للروح والجسم لاسيما لمحبي الاسترخاء والاتصال مع الطبيعة. وقد كانت ترافنيك غنية بالتقاليد الثقافية والتاريخية، حتى ان أحداثها المثيرة للاهتمام تشمل الكثير من الشخصيات الهامة في تاريخ البوسنة، حتى أن سكانها يعتبرونها متحف مفتوح في الهواء الطلق، وهي بالفعل كذلك، مع ما تتميز وتتمتع به ماضي ثري يمكنك أن تكتشفه في كل خظوة خلال طريقك بالمدينة.

معالم المدينة

    ولعل أكثر ما يميز هذه المدينة البوسنية الرائعة، وجود اثنين من الأبراج التاريخية المبنية على ارتفاع 20 مترا، يعود تاريخهما إلى القرن 18، هذا إلى جانب ما تعج به من أماكن ومتاحف رائعة تغطي مختلف جوانب الثقافة، والتاريخ، ناهيك عن كون ترافنيك موطنا للعديد من الشخصيات الهامة، بما في ذلك الفنانين والعلماء، إلى جانب السكان الودودون. ترافنيك هي واحدة من أفضل المدن المحفوظة في التاريخ البوسني، فهناك ما يقرب من 28 مبنى ثقافي وتاريخي محمي في هذه المنطقة، معظمها يحظى بحفاوة من السكان والسائحين من زائري المدينة وأهمها: قلعة القرون الوسطى، التي بنيت في القرن الخامس عشر، إلى جانب أقدم المساجد التي تعود إلى الفترة العثمانية، وغيرها من المدارس التاريخية والمواقع التراثية المذهلة.

الطعام في مدينة ترافنيك

ومن المهم أيضا أن نذكر روعة الطعام في مدينة ترافنيك، التي يعتبرها البعض وجهة الذواقة من محبي الطعام في البوسنة، ولعل أشهر تلك الأطعمة، الجبن الشهير والكباب، وغيرها من الأطعمة الشهية، إلى جانب القهوة اللذيذة التي تفوح رائحتها من بين الشوارع التاريخية للمدينة التي لازالت تحمل عبق الماضي إلى اليوم.

السياحة في ترافنيك

ترافنيك مثل العديد من المدن البوسنية، تستند السياحة في ترافنيك إلى حد كبير على تاريخها وموقعها الجغرافيا بالقرب من جبل فلاسيتش، الذي يعد أحد أطول القمم في البوسنة والهرسك، ومكان ممتاز للتزلج، والمشي. وعلى الرغم من أن السياحة ليست مزدهرة جدا للمدينة، إلا أن السائحين عادة ما يقصدون جبل فلاشيتش باعتباره احد أهم معالم الجذب السياحي بالمدينة، ذلك إلى جانب العديد من الهياكل التي يرجع تاريخها إلى العهد العثماني الموجودة في حالة شبه مثالية، مثل العديد من المساجد والمنازل الشرقية، واثنين من الأبراج والنوافير. وتعود المدينة القديمة في المدينة إلى أوائل القرن الخامس عشر، ما يجعلها واحدة من أكثر المواقع التاريخية المذهلة التي تستحق الزيارة عند القيام برحلة إلى البوسنة والهرسك، للاستمتاع بالأزقة الجميلة والشوارع التاريخية المرصوفة بالحصى، مع العديد من الحرف اليدوية والمباني القديمة التقليدية.

السياحة في ترافنيك البوسنة والهرسك

وتمتلك ترافنيك ثقافة قوية، يعود معظمها إلى كونها مركز للحكومة المحلية في الإمبراطورية العثمانية، ويمكنك أن تلمس تلك الثقافة المذهلة بمنطقة البلدة القديمة الشعبية، والتي تعود إلى فترة استقلال البوسنة خلال النصف الأول من القرن 15 ، حيث توجد العديد من المساجد والكنائس في المنطقة، وكذلك مقابر الشخصيات التاريخية الهامة وأمثلة ممتازة على العمارة العثمانية، بما في ذلك متحف المدينة، الذي بني في عام 1950، هو واحد من المؤسسات الثقافية أكثر إثارة للإعجاب في المنطقة.